ثقةٌ، من صغار [١٠] (ت ٢٥٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٧، وهو من مشايخ الجماعة بلا واسطة، وهم المذكورون في قولي:
اشْتَرَكَ الأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ … ذَوُو الأُصُولِ السِّتَّةِ الْوُعَاةُ
فِي تِسْعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ الْمَهَرَهْ … الْحَافِظِينَ الْبَارِعِنَ الْبَرَرَهْ
أُولَئِكَ الأَشَجُّ وَابْنُ مَعْمَرِ … نَصْرٌ وَيَعْقُوبُ وَعَمْرٌو السَّرِي
وَابْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ بَشَّارٍ كَذَا … ابْنُ الْمُثَنَّى وَزِيَادٌ يُحْتَذَى
٢ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران الأسديّ الكاهليّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ حافظ عارف بالقراءة، ورعٌ، لكنّه يُدلّس [٥] (ت ١٤٧) أو بعدها (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج ١ ص ٢٩٧.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (رَجُلًا، مِنَ الأَنْصَارِ) هذا دليل واضح على أنَّ الرجل المذكور ليس عبد الله بن حذيفة؛ لأنه قرشيّ مهاجريّ، لا أنصاريّ، فالقصّة غير القصّة، وقد تقدّم تحقيق ذلك في الحديث الماضي.
وقوله: (إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ)؛ أي: فيما رضيه الشارع، واستحسنه، وهذا صريح في أنه لا طاعة في محرّم، فهو مقيّد للأخبار المطلقة (¬١).
وقال في "العون": قوله: "في المعروف"؛ أي: لا في المنكر، والمراد بالمعروف: ما كان من الأمور المعروفة في الشرع، وهذا تقييد لِمَا أُطلق في الأحاديث المطلقة القاضية بطاعة أولي الأمر على العموم. انتهى (¬٢)، وتمام شرح الحديث، وبيان مسائله تقدّمت في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٧٥٨] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَش، بِهَذَا الْإِسْنَاد، نَحْوَهُ).