(١٢) - (بابٌ فِي طَاعَةِ الأُمَرَاءِ، وَإِنْ مَنَعُوا الْحُقُوقَ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٧٧٣] (١٨٤٦) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ، يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ، وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَجَذَبَهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَالَ: "اسْمَعُوا، وَأَطِيعُوا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ) بن أوس بن خالد الذُّهْليّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوقٌ، وروايته عن عكرمة خاصّةً مضطربةٌ، وقد تغيّر بآخره، فكان ربّما تلقّن [٤] (ت ١٢٣) (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٥.
٢ - (عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيُ) الكوفيّ، صدوقٌ [٣] (ي م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٥.
٣ - (أَبُوهُ) وائل بن حُجْر بن سعد بن مرزوق الحضرميّ الصحابيّ الجليل، كان من ملوك اليمن، ثم سكن الكوفة، ومات في خلافة معاوية ﵄ (ر م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٥.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن نصفه الأول مسلسل بالبصريين، والثاني بالكوفيين، وأن شيخيه من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، كما سبق قبل حديثين، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه.