٤ - (أَبُو نَضْرَةَ) المنذر بن مالك بن قُطَعَة الْعَبْديّ البصريّ، ثقةٌ [٣] (ت ٨ أو ١٠٩) (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٧.
٥ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سِنَان الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، مات سنة (٣ أو ٤ أو ٦٥) وقيل: (٧٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٨٥.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأن فيه واسطيَّيْن، وبصريَّيْن، ومدنيّ، وفيه أبو سعيد ﵁ من المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا) قال النوويّ ﵀: هذا محمول على إذا لم يندفع إلا بقتله، وقد سبق إيضاح هذا في الأبواب السابقة، وفيه أنه لا يجوز عَقْدها لخليفتين، وقد سبق قريبًا نَقْل الإجماع فيه، واحتمال إمام الحرمين. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: نَقْل الإجماع المذكور فيه نَظَر لا يخفى، فإن الواقع في الأمة خلافه، فقد حصلت البيعة لابن الزبير، وعبد الملك بن مروان في واحد، وكذلك لغيرهما، مع وجود كثير من الصحابة وأكابر التابعين، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم.
وقال القرطبيّ ﵀: هذا فيه من الفقه تسمية الملوك بالخلفاء، وإن كانت الخلافة الحقيقيّة إنما صحّت للخلفاء الأربعة ﵃، وفيه أنه لا يجوز نصب خليفتين، كما تقدّم. انتهى (¬٢).
وقال البيضاويّ ﵀: قوله: "فاقتلوا الآخر" قيل: أراد بالقتل: المقاتَلة؛ لأنها تؤدّي إليه من حيث إنه غايتها، وقيل: أراد: إبطال بيعته، وتوهين أمره،