(٢٤) - (بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْكُفَّارِ، إِذَا خِيفَ وُقُوعُهُ بِأَيْدِيهِمْ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٨٣١] (١٨٦٩) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدم قبل بابين. والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كلاحقه، وهو (٣٤٥) من رباعيّات الكتاب، وأنه أصحّ الأسانيد مطلقًا، نُقل عن البخاريّ ﵀ أنه قال: أصحّ الأسانيد مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، وأخرج الخطيب أنه قال لأبي زرعة الرازيّ: يا أبا زرعة ليس ذا زعزعة عن زوبعة، إنما تَرفع السِّتر، فتنظر إلى النبيّ ﷺ، وأصحابُهُ بين يديه: "حدّثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر"، ويُسمّى هذا السند بسلسلة الذهب (¬١).
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) ﵄ أنه (قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ) بالبناء للمفعول، (بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ)؛ أي: إلى دار الحرب، زاد في الرواية التالية: "مخافةَ أن يناله العدوّ"، وفي الرواية الثالثة: "فإني لا آمن أن يناله العدوّ".
قال في "الفتح" بعد أن أورد رواية البخاريّ بلفظ المصنّف ما نصّه: