و ٢٩١٠)، و (مالك) في "الموطّأ" (٢/ ٤٤٦)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١٨٥٥)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٩٤١٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٧/ ٢٧٨)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٦٩٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٦ و ٧ و ١٠ و ٥٥ و ٦٣ و ٧٦)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (١٠٦٤)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٧١٥ و ٤٧١٦)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٤٣٩ و ٤٤٠)، و (ابن أبي داود) في "المصاحف" (ص ٢٠٥ و ٢٠٦ و ٢٠٧ و ٢٠٨ و ٢٠٩)، و (أبو القاسم البغويّ) في "مسند عليّ بن الجعد" (١٢٢٣ و ٢٦٨٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ١٠٨)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (١٢٣٣ و ١٢٣٤)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن فيه النهيَ عن المسافرة بالمصحف إلى أرض الكفار؛ للعلة المذكورة في الحديث، وهي خوف أن ينالوه، فينتهكوا حرمته، فإن أُمنت هذه العلة، بأن يدخل في جيش المسلمين الظاهرين عليهم، فلا كراهة، ولا مَنْع منه حينئذ؛ لعدم العلة، قال النوويّ ﵀: هذا هو الصحيح، وبه قال أبو حنيفة، والبخاريّ، وآخرون، وقال مالك، وجماعة من أصحابنا بالنهي مطلقًا، وحَكَى ابن المنذر عن أبي حنيفة الجواز مطلقًا، والصحيح عنه ما سبق، وهذه العلة المذكورة في الحديث هي من كلام النبيّ ﷺ، وغَلِط بعض المالكية، فزعم أنها من كلام مالك، واتَّفَقَ العلماء على أنه يجوز أن يَكتب إليهم كتابٌ فيه آية، أو آيات، والحجة فيه كتاب النبيّ ﷺ إلى هرقل، قال القاضي عياض: وكَرِه مالك وغيره معاملة الكفار بالدراهم والدنانير التي فيها اسم الله تعالى، وذِكْره ﷾. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١).
وقال في "الفتح": قال ابن عبد البرّ: أجمع الفقهاء أن لا يسافَر بالمصحف في السرايا والعسكر الصغير الْمَخُوف عليه، واختلفوا في الكبير المأمون عليه، فمنَعَ مالك أيضًا مطلقًا، وفصَّل أبو حنيفة، وأدار الشافعية الكراهة مع الخوف وجودًا وعدمًا، وقال بعضهم كالمالكية.