عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه كان يسابق بالخيل التي قد ضُمِّرت، فكان يرسلها من الحفياء إلى ثنية الوداع، وكان أمدَها، وكان يسابق بالخيل التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زُريق، وهو أمدُها. انتهى (¬١).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٦) - (بَابٌ الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٨٣٧] (١٨٧١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وقد تقدّم السند نفسه أول الباب الماضي، وهو من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٣٤٧) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْخَيْلُ) المراد بها: ما يُتَّخَذ للغزو، بأن يقاتَل عليه، أو يُرتَبَط لأجل ذلك؛ لقوله في الحديث الآخر: "الخيل ثلاثة. . . ." الحديث، وقد تقدّم في "كتاب الزكاة"، وقد روى أحمد من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعًا: "الخيل في نواصيها الخير معقود إلى يوم القيامة، فمن ربطها عُدّةً في سبيل الله، وأنفق عليها احتسابًا، كان شِبَعها، وجوعها، ورِيِّها، وظِمْؤها، وأرواثها، وأبوالها فلاحًا في موازينه يوم القيامة. . . ." الحديث، ولقوله في الرواية الآتية: "الأجر، والمغنم" (¬٢).
(فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ) قال في "الفتح": كذا في "الموطأ" ليس فيه: