Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 32, halaman 397

  1. ٣٢ - (كتاب الإمارة)
  2. (٢٩) - (باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

الآية نزلت عند اختلافهم مشكل؛ لأنها إنما نزلت قبل ذلك مبطلةً لمن افتخر من المشركين بسقاية الحاجّ، وعمارة المسجد الحرام، قال السدّيّ: افتخر العبّاس بسقاية الحاجّ، وافتخر شيبة بعمارة المسجد الحرام، وافتخر عليّ بالإيمان والجهاد، فنزلت الآية مصدّقةً لعليّ، ومكذّبةً لهما، ويدلّ على أنها إنما نزلت في المشركين خَتْمها بقوله ﷾: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٢٥٨]؛ إذ لا يليق أن يقال للثلاثة الذين في الحديث في الذي اختلفوا فيه: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [آل عمران: ٨٦]، وأيضًا فإن الثلاثة المذكورين في الحديث لم يختلفوا في أن السقاية، والعمارة أفضل من الإيمان، والجهاد، وإنما اختلفوا في أي الأعمال أفضل بعد الإيمان؟، وإذا أشكل أن الآية نزلت عند اختلافهم، فيُحلّ الإشكال بأن يكون بعض الرواة تسامح في قوله: فأنزل الله الآية، وإنما الواقع أنه ﷺ قرأها على عمر ﵁ حين سأله مستدلًّا بها على أن الجهاد أفضل مما قال أولئك، فظنّ الراوي أنها نزلت حينئذ.

[فإن قيل]: ما وجه تفضيل الجهاد من الآية، والردّ بها على الرجلين، فإنها إنما نزلت على نفي المساواة، ونفي المساواة بين أمرين لا يدلّ على تعيين الأرجح منهما، ولذا نجده ينصّ على تعيين الأرجح من الأمرين بعد نفي المساواة بينهما، كما في قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠)﴾ [الحشر: ٢٠]، وهنا لم ينصّ؟

[قلت]: قد نصّ هنا على تعيينه بقوله بعده: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠)﴾ [التوبة: ٢٠]؛ لأنه من تمام ما نزل، أو يقال: إن الآية وحدها كافية في بيان أن الجهاد أفضل دون نظر إلى ما بعدها؛ لأنها خرجت مخرج إنكار أن يكون كلّ واحد من الأمرين أفضل من الجهاد، وقد نُفيت المساواة بين أحدهما والجهاد، فيتعيّن أن يكون الجهاد أفضل، ولا يمكن أن يُدّعى أن السقاية، أو العمارة أفضل؛ لأنه المنكر (¬١).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 32، ص 397 (SanadKitab #148870, hlm. urut 20579)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.