Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 32, halaman 422

  1. ٣٢ - (كتاب الإمارة)
  2. (٣٢) - (باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين)

[فإن قيل]: ما تقول فيمن مات، وهو عاجز عن الوفاء، ولو وجد وفاءً وفَّى؟.

[قلت]: إن كان المال الذي لَزِم ذمّته إنما لَزِمها بطريق لا يجوز تعاطي مثله، كغصب، وإتلافٍ مقصودٍ، فلا تبرأ الذّمّة من ذلك إلا بوصوله إلى من وجب له، أو بإبرائه منه، ولا تُسقِطه التوبةُ، وإنما تنفع التوبة في إسقاط العقوبة الأخرويّة فيما يختصّ بحقّ الله تعالى؛ لمخالفته لِمَا نهى الله عنه، وإن كان المال لَزِمه بطريق سائغ، وهو عازم على الوفاء، ولم يَقْدِر، فهذا ليس بصاحب ذنب، حتى يتوب عنه، ويُرجى له الخير في العقبى، ما دام على هذا الحال. انتهى.

قال الزرقانيّ ﵀: وهو نفيس، وقد سبقه إلى معناه أبو عمر، كما رأيته. انتهى (¬١).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا التقرير حسنٌ جدًا، فقد أخرج البخاريّ في "صحيحه" من طريق أبي الغيث، عن أبي هريرة ﵁، عن النبيّ ﷺ، قال: "من أخذ أموال الناس، يريد أداءها، أَدَّى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها، أتلفه الله". فقد بيّن ﷺ أن من أخذ أموال الناس، سواء كان بالاستدانة، أو غيره من الأوجه المشروعة، وفي نيّته أن يؤدّيها إليهم، أدّى الله تعالى عنه، وإن لم يتمكّن هو من أدائها، وأما من أخذها، ومن نيّته أن لا يؤدّيها إليهم، فإنه آثم، يؤاخَذ بجريمته، ومثله من كان أخَذَه على وجه غير مشروع؛ كالغصب، والسرقة، ونحوهما.

فيستفاد منه أن الشهيد الذي يُمنع من تكفير الشهادة الدَّين عنه هو القسم الثاني، والله تعالى أعلم بالصواب.

[تنبيه] إن قلت: يعارض حديث الباب ما أخرجه الطبرانيّ برجالٍ ثقات، عن ابن مسعود ﵁، رفعه: "القتل في سبيل الله، يكفّر الذنوب كلّها، إلا الأمانة، والأمانة في الصلاة، والأمانة في الصوم، والأمانة في الحديث، وأشدّ من ذلك الودائع".

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 32، ص 422 (SanadKitab #148870, hlm. urut 20604)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.