Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 32, halaman 464

  1. ٣٢ - (كتاب الإمارة)
  2. (٣٥) - (باب بيان الرجلين، يقتل أحدهما الآخر، يدخلان الجنة)

قال الحافظ: ويدل على أن المراد بالضحك الإقبال بالرضا: تعديته بـ "إلى"، تقول: ضَحِك فلان إلى فلان: إذا توجه إليه طَلْقَ الوجه مظهرًا للرضا عنه. انتهى (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله الخطابيّ، وأقرّ الحافظ من تأويل صفة الضحك بالرضا ونحوه، غير صحيح، مخالف لِمَا عليه السلف، فإن مذهبهم في الضحك المضاف إلى الله ﷾ في هذا الحديث وغيره إثباته لله ﷿ على ما يليق بجلاله، ويختصّ به، وأنه ضَحِكٌ لا كضحك المخلوقين كما يقولون مثل ذلك في سائر ما وَصَفَ به نفسه، أو وصفه به رسوله ﷺ، فعندهم أنه تعالى يضحك حقيقةً، والضحك منه تعالى غير العَجَب، وغير الرحمة، والرضا، لكنه يتضمّن هذه المعاني، ويستلزمها.

وأما نفي حقيقة الضحك عن الله تعالى، فإنه مذهب الجهميّة، والمعتزلة، ومن تبعهم من الأشاعرة، وليس لهذا النفي من شبهة إلا من جنس ما تنفى به سائر الصفات.

ثم إن الذين نفوا الضحك عن الله ﷿ من الأشاعرة، أو من وافقهم، منهم من يسلك في النصوص مسلك التفويض، فلا يفسّرها، ولا يُثبت ظاهرها إلا لفظًا دون المعنى، ومنهم من يسلك فيها طريقة التأويل، فيُفسّرها بما يُخالف ظاهرها، وهذا هو الذي سلكه الخطّابيّ فيما نقله عنه الحافظ - رحمهما الله تعالى، وعفا عنهما -.

ونحن نقول: نَعَم الضحك الذي يعتري البَشَر عندما يستخفّهم الفرح، أو الطرب: غير جائز على الله تعالى، فإن ذلك ضحك البشر، وهو مختصّ بهم، وضحك الربّ ﷾ مختصّ به، فليس الضحك كالضحك، كما يقال مثلُ ذلك في قدرته، وإرادته، وغير ذلك من صفاته ﷾.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 32، ص 464 (SanadKitab #148870, hlm. urut 20646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.