Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 32, halaman 465

  1. ٣٢ - (كتاب الإمارة)
  2. (٣٥) - (باب بيان الرجلين، يقتل أحدهما الآخر، يدخلان الجنة)

وأما قول الخطّابيّ: وقد تأوّل البخاريّ الضحك في موضع آخر على معنى الرحمة، ففيه نظر، والأشبه أن هذا لا يصحّ عن البخاريّ، ويؤيّد ذلك قول الحافظ ﵀ عندما نقل قول الخطّابيّ عن البخاريّ! في "كتاب التفسير" (¬١) حيث قال: قال الخطّابيّ: وقال أبو عبد الله: معنى الضحك هنا الرحمة، قال الحافظ: ولم أر ذلك في النسخ التي وقعت لنا من البخاريّ. أفاده بعض المحقّقين (¬٢)، وهو تحقيق حسنٌ جدًّا، يجب التمسّك به، والعضّ عليه بالنواجذ، ونَبْذ ما عداه، وإن كان من قال به من المتأخّرين فيهم كثرة، فإن الحقّ يُعرف بالأدلّة، لا بالكثرة والقلّة، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

وقوله: (يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ) جملة في محلّ جرّ صفة لـ "رجلين" وقوله: (كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ") جملة في محلّ نصب على الحال، (فَقَالُوا)؛ أي: الصحابة الحاضرون عند النبيّ ﷺ (كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟)؛ أي: كيف يدخلان الجنّة، وقد قتل أحدهما الآخر؟ (قَالَ) ﷺ ("يُقَاتِلُ هَذَا) ببناء الفعل للفاعل، (فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿)؛ أي: لأجل إعلاء كلمته (فَيُسْتَشْهَدُ) بالبناء للمفعول؛ أي: يموت شهيدًا، وفي رواية همّام التالية: "يُقتل هذا فيلج الجنّة"، قال ابن عبد البرّ: معنى هذا الحديث عند أهل العلم: أن القاتل الأول كان كافرًا، وتوبته المذكورة في هذا الحديث إسلامه، قال الله ﷿: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ الآية [الأنفال: ٣٨]، قال: وفيه دليل على أن كل من قُتل في سبيل الله فهو في الجنة - إن شاء الله - وكلّ من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، فهو في الجنة. انتهى (¬٣).

قال الحافظ: وهو الذي استنبطه البخاريّ في ترجمته، ولكن لا مانع أن يكون مسلمًا؛ لعموم قوله: "ثم يتوب الله على القاتل"، كما لو قَتَل مسلمٌ مسلمًا عمدًا بلا شبهة، ثم تاب القاتل، واستُشهِد في سبيل الله، وإنما يَمْنَع دخول مثل هذا من يذهب إلى أن قاتل المسلم عمدًا لا تُقبل له توبة، قال:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 32، ص 465 (SanadKitab #148870, hlm. urut 20647)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.