كبيرة مشهورة من اليمن، واسم كندة الذي تنسب إليه القبيلة ثور بن مرتع بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، وقيل: هو ثور بن عُفَير بن محمديّ بن الحارث بن مُرّة بن أدَد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ". انتهى (¬١).
(إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذَا) مشيرًا إلى الرجل الكِنْديّ (قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي) أي: غصبها منّي قهرًا، وفي الرواية التالية: "إن هذا انتزى على أرضي"، وهو بمعنى: غلب، من النزو، وهو الارتفاع (¬٢). (كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ) الرجل (الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي) أي: ملك لي (فِي يَدِي) أي: تحت تصرّفي (أَزْرَعُهَا) من باب فتح: أي: أحرُثها للزارعة (لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ ") أي: شهود يشهدون لك بأنها أرضك، وفي الرواية التالية: "بيّنتك"، أي: المثبت لحقّك بيّنتك (قَالَ) الحضرميّ (لَا)، وفي الرواية التالية: "ليس لي بيّنة" (قَالَ) ﷺ ("فَلَكَ يَمِينُهُ") الفاء في جواب شرط مقدَّر، أي إذا لَمْ تكن لك بيّنة، على ذلك، فكائن لك يمينه، أي: حلفه على أنَّها ليست لك، وإنما هي ملكه، (قَالَ) الحضرميّ (يَا رَسُولَ الله، إِن الرَّجُلَ) أي: الكنديّ (فَاجِرٌ) أي: كاذبٌ جريء على الكذب، وفي الرواية التالية: "إذن يذهب بها"، وقوله: (لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ) صفةٌ كاشفة لـ "فاجرٌ"، (وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ) أي: مع هذا إنه ليس عنده وَرَعٌ، يقال: تورعَّ من كذا: إذا تحرّج (¬٣)، وقال القرطبيّ: الورعُ: الكفّ، ومنه قولهم: رَوِّعُوا اللصّ، ولا تورِّعُوه؛ أي: لا تنكفّوا عنه (¬٤).
(فَقَالَ) ﷺ ("لَيْسَ لَكَ مِنْهُ) أي: من خصمك الكِنديّ (إِلَّا ذَلِكَ")، وفي الرواية التالية: "إلَّا ذاك"، أي: غير يمينه (فَانْطَلَقَ) أي: ذهب الكنديّ (لِيَحْلِفَ) أي: على قصد أن يحلف (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا أَدْبَرَ) أي: حين وَلَّى على هذا القصد، وفي الرواية التالية: "فلما قام ليحلف" ("أَمَا) - بفتح الهمزة، وتخفيف