عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال: "يضحك الله إلى رجلين، يَقْتُل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله، فيُسْتَشْهَدُ، قال: ثم يتوب الله على قاتله، فيُسْلِم، فيقاتل في سبيل الله، حتى يُستشهَد". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوَّل الكتاب قال:
[٤٨٨٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَضْحَكُ اللهُ لِرَجُلَيْنِ، يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ"، قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "يُقْتَلُ هَذَا، فَيَلِجُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الآخَرِ، فَيَهْدِيهِ إِلَى الإِسْلَامِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُسْتَشْهَدُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وقد تقدّم الإسناد نفسه قبل ستة أبواب.
وقوله: (هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ) الإشارة إلى مجموع الأحاديث التي ذُكرت في صحيفة همام بن منبّه.
وقوله: (فَذَكَرَ أَحَادِيثَ) الفاعل ضمير همّام.
وقوله: (مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) الجارّ والمجرور خبر مقدّم، وقوله: "قال رسول الله ﷺ" مبتدأ مؤخّر محكيّ؛ لِقَصْد لَفْظِه، وقد تقدّم بيان هذا غير مرّة.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، قبل حديث، ولله الحمد والمنّة.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.