Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 32, halaman 592

  1. ٣٢ - (كتاب الإمارة)
  2. (٤٥) - (باب قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنية"، وأنه يدخل فيه الغزو، وغيره من الأعمال)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

إقامة الدِّين، وفي الحقيقة مفارقة ما يكرهه الله تعالى إلى ما يحبه، ومن ذلك سُمِّيَ الذين تركوا مكة، وتحوَّلوا إلى المدينة من الصحابة ﵃ بالمهاجرين؛ لذلك، قاله في "العمدة" (¬١).

أي: من كانت رحلته من بلد إلى بلد آخر، (إِلَى اللهِ) تعالى (وَرَسُولِهِ) ﷺ نيّةً وقصدًا، (فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ) تعالى (وَرَسُولِهِ ﷺ) حُكمًا وشرعًا، أو ثوابًا وجزاءً، وإنما قدّرنا ذلك؛ ليتغاير الشرط، والجزاء؛ لأنه لا بُدّ من ذلك، وإلا لم يكن مفيدًا، وقيل: يجوز الاتحاد في الشرط والجزاء، والمبتدإ والخبر، إذا قصد التعظيم، أو التحقير كأنت أنت؛ أي: العظيم، أو الحقير، ومنه قول أبي النجم: وشعري شعري؛ أي: العظيم، وقيل: الخبر محذوف في الجملة الأُولى منهما؛ أي: فهجرته إلى الله ورسوله محمودة أو مثاب عليها، وفهجرته إلى ما هاجر إليه مذمومة أو قبيحة، أو غير مقبولة (¬٢).

(وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا) - بضم الدال، وحَكَى ابن قتيبة كسرها، وهي فُعْلى، من الدُّنُوِّ؛ أي: القُرْب، سُمِّيت بذلك؛ لسبقها الأخرى، وقيل: لدنوّها إلى الزوال، وهي غير منوّنة على الأشهر، وحُكي تنوينها، وجَمْعها دُنَا، ككُبَر، جمع كُبْرَى، والنسبة إليها دنيويّ، ودنياويّ، ودنْييّ، بقلب الواو ياء، فتصير ثلاث ياءات، واختُلف في حقيقتها، فقيل: ما على الأرض، من الهواء والجوّ، وقيل: كلُّ المخلوقات من الجواهر، والأعراض، والأول أَولى، لكن يزاد فيه: مما قبل قيام الساعة، ويُطلق على كل جزء منها مجازًا (¬٣).

وقوله: (يُصِيبُهَا) جملة في موضع جرّ صفة لـ "دنيا"؛ أي: يُحَصِّلها؛ لأن تحصيلها كإصابة الغرض بالسهم، بجامع حصول المقصود (¬٤).

(أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا) وفي لفظ: "ينكحها"، وخَصّ المرأة بالذِّكر بعد ذِكر ما يَعُمّها وغيرها؛ للاهتمام بها، والتحذير عنها؛ لأن الافتتان بها أشدّ. (فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ") من الدنيا والمرأة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 32، ص 592 (SanadKitab #148870, hlm. urut 20774)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.