(٢٣١٠) - حدّثنا سعيد، قال: نا أبو معاوية، قال: نا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: خرج رسول الله ﷺ في سفر، قال: "إن بالمدينة لَرجالًا، ما سرنا مسيرًا، وقطعنا واديًا، إلا كانوا معنا فيه، حبسهم المرض". انتهى (¬١).
وأما رواية وكيع، عن الأعمش، فقد ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٤٢٤٦) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "لقد خَلَّفتم بالمدينة رجالًا، ما قطعتم واديًا، ولا سلكتم طريقًا، إلا شَرِكوكم في الأجر، حبسهم المرض". انتهى (¬٢).
وأما رواية عيسى بن يونس، عن الأعمش، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤٩) - (بَابُ فَضْلِ الْغَزْوِ فِي الْبَحْرِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٩٢٦] (١٩١٢) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ"، يَشُكُّ أَيَّهُمَا قَالَ،