مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٤٩٩٠ و ٤٩٩١ و ٤٩٩٢ و ٤٩٩٣ و ٤٩٩٤ و ٤٩٩٥ و ٤٩٩٦] (١٩٣٥)، و (البخاريّ) في "الشركة" (٢٤٨٣) و"الجهاد" (٢٩٨٣) و"المغازي" (٤٣٦٠ و ٤٣٦١) و"الذبائح" (٥٤٩٤)، و (أبو داود) في "الأطعمة" (٣٨٤٠)، و (الترمذيّ) في "صفة القيامة" (٢٤٧٥)، و (النسائيّ) في "الصيد" (٧/ ٢٠٨ - ٢٠٩) و"الكبرى" (٤٨٦٤)، و (ابن ماجه) في "الزهد" (٤١٥٩)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١٧٤٤)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٨٦٦٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٠٣ و ٣١١ و ٣٧٨)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٨٧٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٢٦٠)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٩٢٠ و ١٩٥٤)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (١/ ٣٨٧)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٢١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٢٥١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان حكم ميتة البحر، وهو الحلّ، وذلك لتصريحه في الحديث بكون البحر ألقى حوتًا ميتًا، فأكلوا منه، ثم أكَل النبيّ ﷺ منه بعدهم، وبهذا تتم الدلالة، وإلا فمجرد أكْل الصحابة منه، وهم في حالة المجاعة، قد يقال إنه للاضطرار، ولا سيما وفيه قول أبي عبيدة: "ميتة"، ثم قال: "لا تأكلوه، ثم قال: جيش رسول الله ﷺ، وفي سبيل الله ﷿، ونحن مضطرّون، كلوا باسم الله"، وحاصل قول أبي عبيدة: أنه بناه أوّلًا على عموم تحريم الميتة، ثم تذكر تخصيص المضطر بإباحة أكْلها، إذا كان غير باغ ولا عادٍ، وَهُم بهذه الصفة؛ لأنهم في سبيل الله، وفي طاعة رسوله ﷺ، وقد تبيَّن من آخر الحديث، أن جهة كونها حلالًا، ليست سبب الاضطرار، بل كونها من صيد البحر، ففي آخر الحديث أنهم لمّا قدموا على رسول الله ﷺ المدينة ذكروا له ذلك، فقال: "ذلك رزقٌ رزقكموه الله ﷿، أمعكم منه شيء؟، فأتاه بعضهم بعضو، فأكله"، فتبيّن لهم أنه حلال مطلقًا، وبالغ في البيان بأكله منها؛