يُقدمون على فعل شيء في زمن النبيّ ﷺ إلا وعندهم العلم بجوازه؛ لشدة اختلاطهم بالنبيّ ﷺ، وعدم مفارقتهم له.
هذا مع توفر داعية الصحابة ﵃ إلى سؤاله ﷺ عن الأحكام، ومن ثَمّ كان الراجح أن الصحابيّ إذا قال: كنا نفعل كذا على عهد النبيّ ﷺ كان له حكم الرفع؛ لأن الظاهر اطلاع النبيّ ﷺ على ذلك وتقريره، وإذا كان ذلك في مطلق الصحابيّ، فكيف بآل أبي بكر الصديق ﵁. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أسماء بنت أبي بكر ﵄ متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥٠١٧ و ٥٠١٨] (١٩٤٢)، و (البخاريّ) في "الصيد" (٥٥١٩)، و (النسائيّ) في "الضحايا" (٧/ ٢٢٧ و ٢٣١) و"الكبرى" (٣/ ٦٣ و ٣٦٧ و ٤١٥٢)، و (ابن ماجه) في "الذبائح" (٣١٩٠)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (٢/ ١٧٢)، و (عبد الرزّاق) في "مصنفه" (٨٧٣١)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١/ ١٥٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٤٥ و ٣٤٦ و ٣٥٣)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٥/ ١١٦)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٨٧)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٨٨٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٢٧١)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٤/ ٨٠)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢١١)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (٤/ ٢٩٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٣٢٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): جواز أكل لحم الفرس، وقد تقدّم بيان اختلاف العلماء فيه في شرح حديث جابر ﵁ الماضي، ولله الحمد والمنّة.
٢ - (ومنها): بيان جواز نَحْر ما يُذبح، وذَبْح ما يُنحر.