Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 33, halaman 241

  1. ٣٣ - (كتاب الصيد والذبائح، وما يؤكل من الحيوان)
  2. (٧) - (باب إباحة الضب)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

قومٍ، ولم يُعيِّنهم، وحكى ابن المنذر عن عليٍّ ﵁ النهي عن أكله، والجمهور من السلف والخلف على إباحته؛ لِمَا ذكرناه، وقد كرهه آخرون: فمنهم من كرهه استقذارًا، ومنهم من كرهه مخافة أن يكون مما مُسخ، وقد جاء في هذه الأحاديث التنبيه على هذين التعليلين، وقد جاء في غير كتاب مسلم: أنه ﷺ كرهه لرائحته، فقال: "إني تحضرني من الله حاضرة" يريد: الملائكة، فيكون هذا كنحو ما قال في الثوم: "إِنِّي أناجي من لا تناجي"، ولا بُعْد في تعليل كراهة الضبّ بمجموعها. انتهى (¬١).

وقوله: (ولَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي) ظاهره أنه لم يكن موجودًا في مكة، وقد حُكي عن بعض العلماء: أن الضبَّ موجودٌ عندهم فيها؛ غير أنه قليل، وأنهم لا يأكلونه، والله تعالى أعلم (¬٢).

قال الزرقانيّ ﵀: ومعنى الاستدراك هنا تأكيد الخبر، كأنه لمّا قال: ليس بحرام، قيل: ولم لا تأكله أنت؟ قال: لأنه لم يكن بأرض قومي. انتهى (¬٣).

وقوله: (فَأَجِدُنِي) الفاء فيه سببيّة؛ أي: بسبب أنه لم يكن بأرض قومي أجدني (أَعَافُهُ)؛ أي: أكرهه، يقال: عِفْت الشيءَ أعافه عيفًا: إذا كرهته، وعِفْتُه أُعِيفُه عِيَافة: من الزجر، وعافَ الطيرُ يَعيفُ: إذا حام على الماء ليشرب (¬٤).

وقوله: (فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ، فَلَمْ يَنْهَنِي) هذا تقرير منه ﷺ على جواز أكله، ولو كان حرامًا لم يقرَّ عليه، ولا أُكِلَ على مائدته، ولا بحضرته، فثبت: أنه حلال مطلقٌ لعينه، وإنَّما كرهه لأمور خارجةٍ عن عينه، كما نصَّ عليها فيما ذكرناه آنفًا (¬٥).

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 33، ص 241 (SanadKitab #148870, hlm. urut 21148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.