النَّبِيّ ﷺ، فَلَمْ يَأْكُلهَا، وَلَمْ يَنْهَ عَنهَا، زَعَمَ أَنَّهَا تَحِيض"، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَلَهُ شَاهِد عَن عُمَر، عِنْد إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْهِ، فِي "مُسْنَده".
وَحَكَى الرَّافِعِيّ عَن أَبِي حَنِيفَة، أَنَّهُ حَرَّمَهَا، وَغَلَّطَهُ النَّوَوِيّ فِي النَّقْل عَن أَبِي حَنِيفَة. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ما ذهب إليه كافّة أهل العلم من جواز أكل الأرنب هو الحقّ؛ لصحّة الأحاديث بذلك، كحديث أنس ﵁ المذكور في الباب، وهو متّفقٌ عليه، وحديث أبي ذرّ ﵁ عند النسائيّ (¬٢)، وهو حديث صحيح، وحديث محمد بن صفوان الأنصاريّ، قال: أصبت أرنبين، فلم أجد ما أذكيهما به، فذكّيتهما بمروة، فسألت النبيّ ﷺ، فأمرني بأكلهما، رواه أبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وهو حديث صحيح أيضًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٠٤١] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (ح) وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ - كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى: بِوَرِكِهَا، أَوْ فَخِذَيْهَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ) بن عربيّ البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٨) أو بعدها (م ٤) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦٥.
٢ - (خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) بن عُبيد الْهُجيميّ، أبو عثمان البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (١٨٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٣.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هو القطّان.