وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٠٥٥] (١٩٥٩) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (ح) وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ (¬١) مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور المصِّيصيّ، أبو محمد ترمذيّ الأصل، نزل بغداد، ثم الْمِصِّيصة، ثقةٌ ثبتٌ، اختلط في آخره [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩٤.
والباقون تقدَّموا قبل ثلاثة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف، وأنه مسلسلٌ بالتحديث، والإخبار، والسماع، وفيه تصريح ابن جريج بإخبار أبي الزبير له، وتصريح أبي الزبير بالسماع من جابر ﵁، فزالت بهذا تهمة التدليس عنهما، فإنهما معروفان بالتدليس، وفيه جابر صحابيّ ابن صحابيّ ﵄، وهو من المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ، (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) ﵄ (يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ) ببناء الفعل للمفعول، وقوله: (مِنَ الدَّوَابِّ) بيان لـ "شيء"، وهو جمع دابّة، والمراد: ذوات الأرواح، قال المجد ﵀: الدّابّة: ما دَبّ من الحيوان،