وغَلَبَ على ما يُركب، ويقع على المذكّر. انتهى (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: دَبَّ الصغير يَدِبُّ، من باب ضرب دَبِيبًا، ودَبَّ الجيشُ دَبِيبًا أيضًا: ساروا سيرًا لَيِّنًا، وكلّ حيوان في الأرض دَابَّةٌ، وتصغيرها دُوَيْبَةٌ، على القياس، وسُمع دُوَابَّةٌ بقلب الياء ألفًا على غير قياس، وخالف فيه بعضهم، فأخرج الطير من الدوابّ، ورُدّ بالسماع، وهو قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ [النور: ٤٥]، قالوا؛ أي: خلق الله كلّ حيوان مميزًا كان، أو غير مميز، وأما تخصيص الفرس والبغل بالدابة عند الإطلاق، فعُرْفٌ طارئ، وتُطْلَق الدَابَّةُ على الذكر والأنثى، والجمع: الدَّوَابُّ. انتهى (¬٢).
وقوله: (صَبْرًا) منصوب على الحال؛ لأنه مصدر منكّرٌ، كما قال في "الخلاصة":
وَمَصْدَرٌ مُنَكَّرٌ حَالًا يَقَعْ … كَثْرَةٍ كَـ "بَغْتَةً زَيْدٌ طَلَعْ"
ومعنى: صَبْرِ البهائم: أن تُحْبَسَ، وهي حيّةٌ، لتُقتَل بالرمي ونحوه، وقال ابن الأثير ﵀: هو: أن يُمسَك شيء من ذوات الروح حيًّا، ثم يُرمى بشيء حتى يموت. انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٥٠٥٥] (١٩٥٩)، و (ابن ماجه) في "الذبائح" (٣٢٢٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣١٨ و ٣٢١ و ٣٣٩)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٥٤)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٤/ ١٦٣)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.