٣٤ - (كِتَابُ الأَضَاحِي)
قال الجامع عفا الله عنه:
مناسبة "الأضاحي" للصيد والذبائح واضحة، حيث إن كلًّا يُبحث فيه إراقة دماء الحيوان للأكل، وقدّم الصيد والذبائح؛ لعمومهما؛ وخصوص الضحايا بالقُرَبِ، والله تعالى أعلم.
و"الأضحيّة": ذَبْحُ حيوان مخصوص بنيّة القربة في وقت مخصوص، كما في "الدرّ المختار"، وهي مشروعة من لدن آدم ﵇، فقد قرّب هابيل كبشًا، كما في تفسير ابن كثير، وذَكَره الله ﷾ بقوله: ﴿إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا﴾ الآية [المائدة: ٢٧] (¬١).
و"الأضاحي" - بفتح الهمزة -: جمع أُضْحِيَّة - بضم الهمزة، ويجوز كسرها، ويجوز حذف الهمزة، فتُفتح الضاد، والجمع: ضَحَايا، وهي أضحاة، والجمع أضحى، وبه سُمِّي يوم الأضحى، وهو يُذَكَّر، ويؤنث، وكأن تسميتها اشتُقّت من اسم الوقت الذي تُشرَع فيه، قاله في "الفتح" (¬٢).
وقال الفيّوميّ ﵀: "الأضحيّة" فيها لغات:
[الأولى]: ضمّ الهمزة في الأكثر، وهي في تقدير أُفْعُولة.
[والثانية]: كسرُها إتباعًا لكسرة الحاء، والجمع أَضَاحيّ.
[والثالثة]: ضَحِيّةٌ، والجمع ضَحَايا، مثلُ عطيّة وعطايا.
[والرابعة]: أضحاة، بفتح الهمزة، والجمع أضحى، مثلُ أرطاة وأرطى، ومنه عيد الأضحى، والأضحى مؤنّثة، وقد تُذكّر، ذهابًا إلى اليوم، قاله الفرّاء.