وفي هذا أن الخطبة للعيد بعد الصلاة، وهو إجماعٌ الناس اليومَ، وقد سبق بيانه واضحًا في "كتاب الإيمان"، ثم في "كتاب الصلاة" (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبل بابين، ولله الحمد والمنّة
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٠٦٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإسْنَادِ مِثْلَهُ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وقد ذُكروا في الباب، وقبله.
[تنبيه]: رواية محمد بن جعفر غُندر، عن شعبة هذه ساقها الرويانيّ ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٩٥٨) - نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن الأسود بن قيس، أنه سمع جندب بن عبد الله البجليّ أنه شَهِد النبيّ ﷺ صلى، ثم خطب، فقال: "من ذبح قبل أن يصلي فليُعِد مكانها أخرى - وربما قال -: فليعد أخرى، ومن لا فليذبح باسم الله". انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٠٦١] (١٩٦١) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: ضَحَّى خَالِي أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً مِنَ الْمَعْزِ، فَقَالَ: "ضَحِّ بِهَا، وَلَا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ"، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ ضَحَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ").