ورواية جرير بن عبد الحميد، عن منصور، ساقها أيضًا أبو عوانة في "مسنده"، فقال:
(٧٨١١) - حدّثنا يوسف بن يعقوب، قال: ثنا أبو الربيع، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن الشعبيّ، عن البراء بن عازب، قال: خطبنا رسول الله ﷺ، فقال: "من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة، فشاته شاة لحم، ولا نسك له"، فقال أبو بردة بن نيار، خال البراء ﵄: يا رسول الله، فإني نسكت نسكي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، وأحببت أن تكون شاتي أول شاة تذبح في بيتي، فذبحت شاتي، وتغدّيت قبل أن آتي الصلاة، قال: "شاتك شاة لحم"، فقلت: يا رسول الله عندنا عناق لنا جذعة، هي أحب إلي من شاتي لحم، أفتجزئ عني؟ قال: "نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٠٦٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عبد الوَاحِدِ - يَعْنِي: ابْنَ زِيَادٍ - حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ نَحْرٍ، فَقَالَ: "لَا يُضَحِّيَنَّ أَحَدٌ حَتى يُصَلِّيَ"، قَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي عَنَاقُ لَبَنٍ هِيَ خَيْرٌ مِن شَاتَيْ لَحْمٍ، قَالَ: "فَضَحِّ بِهَا، وَلَا تَجْزِيَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ) أبو جعفر السَّرَخْسيّ، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٥٣) (خ م د ت ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩٣.
٢ - (أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ) هو: محمد بن الفضل السَّدُوسيّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ تغيّر في آخره، من صغار [٩] (ت ٣ أو ١٢٤) (ع) تقدم في "الحج" ٢٨/ ٣٠١٣.
٣ - (عبد الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) الْعَبديّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٧٦) أو بعدها (ع) تقدم في "الطهارة" ١١/ ٥٨٤.