(٣) - (بَابُ استِحْبَابِ الضَّحِيَّة، وَذَبْحِهَا مُبَاشَرَةً، بِلَا تَوْكِيلٍ، وَالتَّسْمِيَة، وَالتَّكْبِيرِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٠٧٩] (١٩٦٦) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْن، أَقْرَنَيْن، ذَبَحَهُمَا بِيَدِه، وَسَمَّى، وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
والباقون ذُكروا في البابين الماضيين، وأَبُو عَوَانَةَ هو: وضّاح بن عبد الله اليشكريّ.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف، وهو (٣٦٣) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسٍ) ﷺ أنه (قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ) كذا في هذه الرواية بصيغة الماضي، وفي رواية همّام عن قتادة عند البخاريّ: ""كان يُضحي"، وهو أظهر في المداومة على ذلك، قاله في "الفتح" (¬١). (بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ) قال ابن الأعرابيّ وغيره: الأملح: هو الأبيض الخالص البياض، وقال الأصمعيّ: هو الأبيض، ويشوبه شيء من السواد، وقال أبو حاتم: هو الذي يخالط بياضه حمرة، وقال بعضهم: هو الأسود يعلوه حمرة، وقال الكسائيّ: هو الذي فيه بياض وسواد، والبياض أكثر، وقال الخطابيّ: هو الأبيض الذي في خِلَل صوفه طبقات سُود، وقال الداوديّ: هو المتغير الشعر بسواد وبياض، ذكره النوويّ ﵀ (¬٢).
وقال في "الفتح": "الأملح" - بالمهملة - هو الذي فيه سواد وبياض،