Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 33, halaman 386

  1. ٣٤ - (كتاب الأضاحي)
  2. (٣) - (باب استحباب الضحية، وذبحها مباشرة، بلا توكيل، والتسمية، والتكبير)

برك أسود، والمعنى أنه أسود القوائم، والمرابض، والمحاجر. انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد، وينظر في سواد، ويبرك في سواد"؛ أي: أمر بأن يُنتخب له كبش على هذه الشِّيَة، ففيه ما يدلّ على أن المضحي ينبغي له أن يختار الأفضل نوعًا، وأكمل خَلْقًا، والأحسن شِيَة، فالأقرن: الطويل القرن، وهو أفضل، ولا خلاف في جواز الأجم، واختُلِف في المكسورة القرن، فالجمهور على الجواز، وقد روى أبو داود عن عليّ ﵁: أن النبيّ ﷺ نَهَى أن يُضحَّى بعضباء الأذن والقرن، وكرهه مالك إن كان يَدْمَى؛ لأنَّه مرض، وأجازه إن لم يَدْم، ومعنى: "يطأ في سواد"؛ أي: أسود القوائم، "ويبرك في سواد"؛ أي: في بطنه سواد، "وينظر في سواد"؛ أي: ما حول عينيه أسود. انتهى (¬٢).

(فَأُتِيَ بِهِ) بالبناء للمفعول؛ أي: أُتي بذلك الكبش الموصوف بما ذُكر، (لِيُضَحِّيَ بِهِ)؛ أي: ليذبحه أضحيةً، (فَقَالَ) ﷺ (لَهَا)؛ أي: لعائشة ﵂ ("يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي)؛ أي: أحضري، وهي بفتح الهاء، وضمّ اللام، فعلُ أَمْر اختُلف فيها، قال الفيّوميّ ﵀: هَلُمَّ كلمة بمعنى الدعاء إلى الشيء، كما يقال: تَعَالَ، قال الخليل: أصله لُمَّ، من الضمّ، والجمع، ومنه: لمّ الله شعثَهُ، وكأن المنادي أراد لُمَّ نفسَك إلينا، و"هَا" للتّنبيه، وحُذفت الألف؛ تخفيفًا؛ لكثرة الاستعمال، وجُعِلا اسمًا واحدًا، وقيل: أصلها: هَلْ أُمَّ؛ أي: قُصِد، فنقلت حركة الهمزة إلى اللام، وسقطت، ثم جُعِلا كلمةً واحدةً للدعاء، وأهل الحجاز يُنادُون بها بلفظ واحد للمذكَّر، والمؤنث، والمفرد، والجمع، وعليه قوله تعالى: ﴿وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ [الأحزاب: ١٨]، وفي لغة نجد تَلْحقها الضمائرُ، وتُطَابَقُ، فيقال: هَلُمِّي، وهَلُمَّا، وهَلُمُّوا، وهَلْمُمْنَ؛ لأنهم يجعلونها فعلًا، فيُلحقونها الضمائرَ، كما يُلحقونها قُمْ، وقُوما، وقُوموا، وقُمن، وقال أبو زيد: استعمالها بلفظ واحد للجميع من لغة عُقيل، وعليه قَيْس بَعْدُ، وإلحاق الضمائر من لغة بني تميم، وعليه أكثر العرب، وتُستعمل لازمةً، نحو: ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ [الأحزاب: ١٨]؛ أي: أَقْبِلْ، ومتعديةً، نحو: ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 33، ص 386 (SanadKitab #148870, hlm. urut 21293)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.