[الأنعام: ١٥٠]؛ أي: أحضروهم. انتهى كلام الفيّوميّ ﵀ (¬١)، وما في الحديث هنا من المتعدّي، حيث نصب "المدية".
(الْمُدْيَةَ") بالنصب على المفعوليّة لـ"هَلُمّي"، قال النوويّ: "هلمّي المدية"؛ أي: هاتيها، وهي بضمّ الميم، وكسرها، وفتحها، وهي السكّين. انتهى (¬٢).
وقال الفيّومي: "المدية": بضمّ الميم، وسكون الدال المهملة، وتخفيف الياء: الشَّفْرة، والجمع مُدًى، ومُدْياتٌ، مثلُ غُرْفة وغُرَفٍ، وغُرفات بالسكون، والفتح، وبنو قشير تقول: مِدْيةٌ بكسر الميم، والجمع مِدًى بالكسر، مثلُ سِدْرةٍ وسِدَرٍ. انتهى (¬٣).
وقال المجد ﵀: "الْمُدية" مثلّثةً: الشَّفْرة، جمعه مِدًى، ومُدَى. انتهى (¬٤).
وقال المرتضى في "شرحه": والمدية مثلثة، قال الجوهريّ: بالضم: الشفرة، وقد يُكسَر، وفي "المحكم": قوم يقولون مِدية بالكسر، وآخرون بالضم، والفتحُ لغة ثالثة، عن ابن الأعرابيّ، قال الفارسيّ: قال أبو إسحاق: سُمِّيت؛ لأن انقضاء المدى يكون بها، قال: ولا يعجبني، جَمْعه: مِدًى، ومُدًى، بالكسر، والضم، وهو مطَّرد عند سيبويه؛ لدخول كل واحدة منهما على الأخرى، وقال الجوهريّ: الجمع مِدياتٌ، ومُدًى. انتهى (¬٥).
(ثُمَّ قَالَ) ﷺ ("اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ") - بالشين المعجمة، والحاء المهملة المفتوحة، وبالذال المعجمة - من باب نفع؛ أي: حَدِّديها، وهذا موافق للحديث السابق في الأمر بإحسان الْقِتْلة، والذبح، وإحداد الشفرة، قاله النوويّ (¬٦).
وقال القرطبيّ ﵀: و"الشحذ": الحذُّ، ومنه قوله [من المتقارب]:
فَيَا حَجَر الشَّحْذِ حَتَّى مَتَى … تَسُنُّ الْحَدِيدَ وَلَا تَقْطع