وساقها أيضًا أبو عوانة ﵀ في "مسنده" (¬١)، فقال:
(٧٧٧٧) - حدّثنا يونس بن حبيب، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا زائدة بن قُدامة الثقفيّ - وكان لا يحدِّث قدريًّا، ولا صاحب بدعة يعرفه - قال: ثنا سعيد بن مسروق الثوريّ، عن عَباية بن رِفاعة بن رافع بن خَدِيج، عن جدّه رافع، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بذي الحليفة، من تِهامة، وقد جاع القوم، فأصابوا إبلًا وغنمًا، ورسول الله ﷺ في أُخْريات الناس، فانتهى إليهم رسول الله ﷺ، وقد نُصِبت القدور، فأَمَر رسول الله ﷺ بالقدور، فأُكفئت، ثم قَسَم بينهم، فعَدَل عشرًا من الغنم ببعير، قال: فبينا هم كذلك، إذ نَدّ بعير من إبل من بين القوم، وليس في القوم إلا خيل يسيرة، فطلبوه، فأعياهم، فرماه رجل بسهم، فحبسه، فقال رسول الله ﷺ: "إن لهذه الإبل أوابدَ كأوابد الوحش، فما غلبكم منه شيء، فاصنعوا هكذا"، قال: قلنا: يا رسول الله إنا لاقو العدوّ غدًا، وليس معنا مُدًى، فنذبح بالقصب؟ فقال رسول الله ﷺ: "ما أنهر الدمَ، وذَكَرت اسم الله عليه فَكُلْ، ما خلا السنّ، والظفر، وسأخبرك عن ذلك، أما السنّ فعظم، وأما الظفر فمُدَى الحبشة".
قال أبو داود: قال زائدة: ترون الدنيا؟ ما في الدنيا حديث في هذا الباب أحسن منه، قال أبو داود: وهو والله من خيار الحديث. انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إِلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٠٨٨] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عبد الحَمِيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَاَ مُدًى، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَذْكُرْ: فَعَجِلَ الْقَوْمُ، فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ بِهَا، فَكُفِئَتْ، وَذَكَرَ سَائِرَ الْقِصَّةِ).