وَهَمْزَ "إِنَّ" افْتَحْ لِسَدِّ مَصْدَرِ … مَسَدَّهَا وَفِي سِوَى ذَاكَ اكْسِرِ
و"الْعِيَال" بكسر العين المهملة، وتخفيف التحتانيّة: هم أهل بيت الإنسان، ومن يمونه الواحد عَيِّلٌ بتشديد الياء، مثل جِيَادٍ وجَيّدٍ، أفاده الفيّوميّ (¬١).
(وَحَشَمًا) قال النوويّ: قال أهل اللغة: الْحَشَم - بفتح الحاء، والشين - هم اللائذون بالإنسان، يَخْدُمونه، ويقومون بأموره، وقال الجوهريّ: هم خَدَم الرجل، ومَن يَغْضَب له، سُمّوا بذلك لأنهم يغضبون له، والْحِشْمة الغَضَب، ويُطلق على الاستحياء أيضًا، ومنه قولهم: فلان لا يَحتشم؛ أي: لا يستحي، ويقال: حَشَمته، وأحشمته: إذا أغضبته، وإذا أخجلته، فاستحيى الْخَجْلة، وكأن الْحَشَم أعمّ من الْخَدَم، فلهذا جُمِع بينهما في هذا الحديث، وهو مِن باب ذكر الخاصّ بعد العامّ، والله أعلم. انتهى (¬٢).
وقال الفيُّوميّ ﵀: "الحَشَمُ": خَدَمُ الرجل، قال ابن السِّكِّيت: هي كلمة في معنى الجمع، ولا واحد لها من لفظها، وفسّرها بعضهم بالعيال، والقرابة، ومَن يَغْضَب له إذا أصابه أمرٌ، وحَشِمَ يَحْشَمُ، من باب تَعِبَ: إذا غَضِب، ويتعدى بالألف، فيقال: أَحْشَمْتُهُ، وبالحركة أيضًا، فيقال: حَشَمْتُهُ حَشْمًا، من باب ضَرَبَ، وحَشِمَ يَحْشَمُ، مثل خَجِلَ يَخْجَلُ وزنًا ومعنًى، ويتعدى بالألف، فيقال: أَحْشَمْتُهُ، واحْتَشَمَ: إذا غَضِبَ، وإذا استحيا أيضًا، والحِشْمَةُ بالكسر: اسم منه، وقال الأصمعيُّ: الحِشْمَةُ: الغضب فقط، وقال الفارابيّ: حَشَمْتُهُ، وأحشمتُهُ بمعنى، وهو أن يجلس إليك، فتؤذيَهُ، وتُغْضِبَهُ. انتهى (¬٣).
قال الجامع: إنما ذكرت كلام الفيّوميّ، وإن كان ذَكَره النوويّ شاملًا له؛ لأن فيه تفصيلًا في الضبط، فيكون كالشرح له، فتنبّه، وبالله تعالى التوفيق.
وقوله: (وَخَدَمًا) بفتحتين من عطف العام على الخاصّ إن قلنا إن الحشم من يغضب له، يقال: خَدَمَهُ يَخْدِمُهُ، ويَخْدُمه، من بابي ضرب، ونصر، خِدْمَة،