٢ - (أُمُّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أميّة حذيفة أو سُهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن المغيرة بن مخزوم المخزوميّة، أم المؤمنين ﵄ تزوّجها النبيّ ﷺ بعد أبي سلمة سنة أربع، وقيل: ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنةً، وماتت سنة (٦٢) على الأصحّ (ع) تقدمت في "شرح المقدمة" جـ ٢ ص ٤٧٣.
والباقون ذُكروا في البابين الماضيين، و"ابن أبي عمر" هو: محمد بن يحيى العدنيّ، ثم المكيّ.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف، وأنه مسلسل بالمدنيين من عبد الرحمن، والباقيان مكيّان.
شرح الحديث:
(عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) ﵄ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ)؛ أي: عشر ذي الحجة، (وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ) فيه دلالة على عدم وجوب الأضحية، لكونه أسنده إلى إرادته، وقد تقدّم تحقيق القول فيه قريبًا، وفي رواية إسحاق التالية: "إذا دخل العشر، وعنده أضحية، يريد أن يُضحّي"، وفي رواية: "من كان له ذِبْحٌ يذبحه، فإذا أهلّ هلال ذي الحجة، فلا يأخذنّ من شعره، وأظفاره حتى يضحّي". و"الذبح" بكسر الذال: المذبوح، (فَلَا يَمَسَّ) "لا" ناهية، ولذا جُزم الفعل بعدها، والسين المشدّدة يجوز كسرها على أصل التخلّص من التقاء الساكنين، ويجوز فتحها؛ تخفيفًا، هذا على لغة مسَّ يمسّ، من باب تَعِب، وأما على لغة مسّ يَمُسّ، من باب نصر، فيجوز ضمّ السين؛ إتباعًا لضمّ عين الكلمة. (مِنْ شَعَرِهِ) بفتح العين المهملة، وسكونها، (وَبَشَرِهِ) بفتحين: جمع بَشَرة، كقصَبة وقَصَب، والبَشَر: ظاهر الجلد، ثم أُطلق على الإنسان واحده، وجَمْعه، لكن العرب ثَنَّوه، ولم يجمعوه، وفي التنزيل: ﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ الآية [المؤمنون: ٤٧] (¬١). (شَيْئًا)؛ أي: قليلًا، أو كثيرًا.
قال النوويّ ﵀: قال أصحابنا - يعني: الشافعيّة -: والمراد بالنهي عن