(١٢٠٠) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، حدّثني ابن شهاب، عن عليّ بن حسين بن عليّ، عن أبيه حسين بن عليّ، عن عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: قال عليٌّ: أصبت شارفًا مع رسول الله ﷺ في المغنم يوم بدر، وأعطاني رسول الله ﷺ شارفًا أخرى، فأنختهما يومًا عند باب رجل من الأنصار، وأنا أريد أن أَحْمِل عليهما إذخرًا؛ لأبيعه، ومعي صائغ من بني قينقاع؛ لأستعين به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت، فثار إليهما حمزة بالسيف، فجبّ أسنمتهما، وبَقَرَ خواصرهما، ثم أخذ من أكبادهما، قلت لابن شهاب: ومن السنام؟ قال: جَبّ أسنمتهما، فذهب بها، قال: فنظرت إلى منظر أفظعني، فأتيت نبيّ الله ﷺ، وعنده زيد بن حارثة، فأخبرته الخبر، فخرج، ومعه زيد، فانطلق معه، فدخل على حمزة، فتغيّظ عليه، فرجع حمزة بصره، فقال: هل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فرجع رسول الله ﷺ يُقَهْقِرُ حتى خرج عنهم، وذلك قبل تحريم الخمر. انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥١٢١] ( … ) - (وَحَدَّثَني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ كثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ أَبُو عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عليًّا قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْطَاني شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، يَرْتَحِلُ مَعِي، فَنَأتِي بِإِذْخِرٍ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، فَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَليمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا، مِنَ الأقتَابِ، وَالْغَرَائِرِ، وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصَار، وَجَمَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَايَ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ مِنْهُمَا، قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عبد المُطَّلِب، وَهُوَ فِي هَذَا