Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 33, halaman 579

  1. ٣٥ - (كتاب الأشربة)
  2. (١) - (باب تحريم الخمر، وبيان أنها تكون من عصير العنب، ومن التمر، والبسر، والزبيب، وغيرها، مما يسكر)

حمزة للنبيِّ ﷺ من القول الجافي المخالف لِمَا يجب عليه من احترام النبيّ ﷺ، وتوقيره وتعزيره، ما يدلُّ على أنَّ حمزة كان قد ذهب عقله بما يُسكر، ولذلك قال الراوي: فعرف رسول الله ﷺ أنه ثَمِلٌ، ثم إن النبيّ ﷺ لَمْ يُنكر على حمزة، ولا عَنّفَه، لا في حال سُكره، ولا بعد ذلك، بل رجع لمّا قال حمزة: وهل أنتم إلَّا عبيد لأبي؟ على عقيبيه القهقرَى، وخرج عنه، كما هو في "الصحيحين"، وغيرهما.

وهذا خلاف ما قاله الأصوليون وحكوه، فإنهم قالوا: إن السكر حرام في كلّ شريعة؛ لأنَّ الشرائع مصالح العباد، لا مفاسدهم، وأصل المصالح العقل، كما أن أصل المفاسد ذهابه، فيجب المنع من كلّ ما يُذهبه، أو يشوشه، إلَّا أنه يُحمَل حديث حمزة على أنَّه لَمْ يقصد بشربه السكر، لكنه أسرع فيه فغلبه، قاله أبو عبد الله القرطبيّ ﵀ (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله الأصوليّون من أن السكر حرام في كلّ شريعة يحتاج إلى دليل، فإن ظاهر قصّة حمزة ﵁ يدلّ على أنَّ السكر كان مباحًا، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): قال أبو عبد الله القرطبيّ ﵀ أيضًا: فَهِمَ الجمهور من تحريم الخمر، واستخباث الشرع لها، وإطلاق الرجس عليها، والأمر باجتنابها الحكم بنجاستها، وخالفهم في ذلك ربيعة، والليث بن سعد، والمزنيّ صاحب الشافعيّ، وبعض المتأخرين من البغداديين، والقرويين، فرأوا أنَّها طاهرة، وأن المحرَّم إنما هو شربها، وقد استدلّ سعيد بن الحداد القروي على طهارتها بسفكها في طريق المدينة، قال: ولو كانت نجسة لَمَا فَعل ذلك الصحابة رضوان الله عليهم، ولَنَهَى رسول الله ﷺ عنه، كما نَهَى عن التخلي في الطرق.

[والجواب]: أن الصحابة فعلوا ذلك؛ لأنه لَمْ يكن لهم سُرُوب، ولا آبار يريقونها فيها؛ إذ الغالب من أحوالهم أنهم لَمْ يكن لهم كُنُف في بيوتهم، وقالت عائشة ﵂: إنهم كانوا يتقذرون من اتخاذ الكنف في البيوت، ونَقْلها إلى خارج المدينة فيه كُلفة ومشقة، ويلزم منه تأخير ما وجب على الفور،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 33، ص 579 (SanadKitab #148870, hlm. urut 21486)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.