Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 33, halaman 580

  1. ٣٥ - (كتاب الأشربة)
  2. (١) - (باب تحريم الخمر، وبيان أنها تكون من عصير العنب، ومن التمر، والبسر، والزبيب، وغيرها، مما يسكر)

وأيضًا فإنه يمكن التحرز منها، فإن طرق المدينة كانت واسعة، ولم تكن الخمر من الكثرة بحيث تصير نهرًا يعمّ الطريق كلها، بل إنما جرت في مواضع يسيرة، يمكن التحرز عنها، وهذا مع ما يحصل في ذلك من فائدة شهرة إراقتها في طرق المدينة؛ ليشيع العمل على مقتضى تحريمها من إتلافها، وأنه لا يُنتفع بها، وتتابَع الناس، وتوافقوا على ذلك، والله أعلم.

[فإن قيل]: التنجيس حكم شرعيّ، ولا نصّ فيه، ولا يلزم من كون الشيء محرَّمًا أن يكون نجسًا، فكم من محرّم في الشرع ليس بنجس.

[قلنا]: قوله تعالى: ﴿رِجْسٌ﴾ يدلُّ على نجاستها، فإن الرجس في اللسان: النجاسة، ثم لو التزمنا إلَّا نحكم بحكم إلَّا حتى نجد فيه نصًّا، لتعطلت الشريعة، فإن النصوص فيها قليلة، فأيّ نصّ يوجد على تنجيس البول، والعذرة، والدم والميتة، وغير ذلك؟ وإنما هي الظواهر، والعمومات والأقيسة. انتهى كلام القرطبيّ.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: فيما قاله القرطبيّ نظر لا يخفي، إذ استدلاله بقوله: ﴿رِجْسٌ﴾ غير صحيح؛ لأنه يلزمه أن تكون الأنصاب، والأزلام أيضًا نجسًا، ولا قائل به، وأيضًا قوله: "لا يوجد نصّ على تنجيس البول … إلخ"، غير صحيح، فقد ثبتت نجاسة البول، والغائط، والميتة بنصوص كثيرة، كحديث: "استنزهوا من البول"، وحديث: "أيما إهاب دُبغ، فقد طهر"، وأمْره ﷺ المستحاضة بغسل الدم، وغير ذلك، مما لا يخفى على من يتتبع النصوص.

والحاصل أن القول بنجاسة الخمر محلّ نظر، فإن حديث أنس ﵁ في صبّها في سكك المدينة ظاهر في طهارتها، فتأمله بالإنصاف، والله تعالى أعلم.

(المسألة الرابعة): قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوُه﴾ يقتضي الاجتناب المطلق الذي لا يُنتفَع معه بوجه من الوجوه، لا بشرب، ولا بيع، ولا تخليل، ولا مداواة، ولا غير ذلك، وعلى هذا تدل الأحاديث الواردة في الباب، رَوَى مسلم، عن ابن عباس ﵄: أن رجلًا أهدى لرسول الله ﷺ راوية خمر، فقال له رسول الله ﷺ: "هل علمت أن الله حرمها؟ " قال: لا، قال: فسارّ رجلًا، فقال

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 33، ص 580 (SanadKitab #148870, hlm. urut 21487)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.