Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 33, halaman 596

  1. ٣٥ - (كتاب الأشربة)
  2. (٤) - (باب قوله ﷺ: "الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة، والعنبة")

شرح الحديث:

عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (أَنَّ أَبَا كَثِيرٍ) يزيد بن عبد الرَّحمن، وقيل: غيره، كما تقدّم آنفًا. (حَدَّثَهُ)؛ أي: حدّث يحيى بنَ أبي كثير (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ") وفي الراوية التالية: "سمعت رسول الله ﷺ"، ("الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ) قال البيهقي ﵀: ليس المراد الحصر فيها؛ لأنه ثبت أن الخمر تُتخذ من غيرهما في حديث عمر وغيره، وإنما فيه الإشارة إلى أن الخمر شرعًا لا تختص بالمتخذ من العنب. انتهى.

وقال السنديّ ﵀: هذا ليس على وجه القصر عليهما، بل المعنى أنه منهما، ولا يُقتصر على العنب. وقيل: المقصود بيان ذلك لأهل المدينة، ولم يكن عندهم مشروب إلَّا من هذين النوعين. وقيل: إن معظم ما يُتّخذ من الخمر، أو أشدّ ما يكون في معنى المخامرة والإسكار إنما هو من هاتين. انتهى.

وقال النوويّ ﵀: هذا دليل على أنَّ الأنبذة المتّخذة من التمر، والزهو، والزبيب، وغيرها تُسمّى خمرًا، وهي حرام، إذا كانت مسكرة، وهو مذهب الجمهور، كما سبق، وليس فيه نفي الخمريّة عن نبيذ الذُّرَة، والعسل، والشعير، وغير ذلك، فقد ثبت في تلك الألفاظ أحاديث صحيحة بأنها كلها خمر وحرام. انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "الخمر من هاتين الشجرتين": حجة للجمهور على تسمية ما يُعتصر من غير العنب بالخمر إذا أسكر، كما قدَّمناه، ولا حجة فيه لأبي حنيفة على قوله، حيث قَصَر الحكم بالتحريم على هاتين الشجرتين؛ لأنه قد جاء في أحاديث أُخَر ما يقتضي تحريم كلّ ما أسكر، كقوله: "كلّ مسكر حرام"، و"كلّ ما أسكر حرام"، وحديث معاذ ﵁ حيث سُئل رسول الله ﷺ عن شراب العسل، والذُّرَة، والشعير؟ فقال: "أَنْهَى عن كلّ مسكر"، وإنما خصّ في هذا الحديث هاتين الشجرتين بالذِّكر؛ لأنَّ أكثر الخمر

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 33، ص 596 (SanadKitab #148870, hlm. urut 21503)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.