منهما، أو على أنَّ الخمر عند أهلها، والله أعلم، وهذا نحو قولهم: المالُ الإبلُ؛ أي: أكثرها، وأعمّها. انتهى (¬١).
وقوله: (النَّخْلَة، وَالْعِنَبَةِ") بالجرّ على البدليّة، ويجوز الرفع بتقدير مبتدإ؛ أي: هما، والنصب بتقدير فعل؛ أي: أعني. وفي الرواية الآتية: "الكرمة، والنخلة"، وفي رواية: "الكرم والنخل"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٥١٣٤ و ٥١٣٥ و ٥١٣٦] (١٩٨٥)، و (أبو داود) في "الأشربة" (٣٦٧٨)، و (الترمذيّ) في "الأشربة" (١٨٧٥)، و (النسائيّ) في "الأشربة" (٨/ ٢٩٤) و"الكبرى" (٣/ ٢١٠ و ٤/ ١٥٨ و ١٨١)، و (ابن ماجة) في "الأشربة" (٣٣٧٨)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٧٠٥٣)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ٣٣٥)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٨/ ١٠٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٧٩ و ٤٠٨ و ٤٠٩ و ٤٧٤ و ٤٩٦ و ٥١٧ و ٥١٨ و ٥٢٦) وفي "الأشربة" (٢١٥)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ١١٣)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢١١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٣٤٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٩٥ و ٩٦ و ٩٧)، و (أبو علي) في "مسنده" (١٠/ ٣٩٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥١٣٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ؛ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَة، وَالْعِنبَةِ").