الخدريّ، قال: "نَهَى رسول الله ﷺ أن يُخْلَط بين البسر والتمر، وبين الزبيب والتمر". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥١٤٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا، أَو تَمْرًا فَرْدًا، أَو بُسْرًا فَرْدًا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ) أبو محمد البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ) عليّ بن داود، ويقال: ابن دُؤاد البصريّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٨) أو قبل ذلك (ع) تقدم في "الطهارة" ١٥/ ٦٠٢.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
وقوله: (مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ … إلخ) النبيذ: ماءٌ أُلقي فيه تمر، أو زبيب، أو نحوهما.
وقوله: (زَبِيبًا فَرْدًا … الخ)؛ أي: ليشربه حال كون الْمُلقَى في الماء زبيبًا منفردًا غير مخلوط بغيره من الحبوب، وفيه إشارة إلى أن شُرب الخليط من الأنبذة غير جائز، وهو الذي عليه الجمهور، وخالف في ذلك الحنفيّة، وقد علمت الردّ عليهم فيما أسلفته قريبًا، فلا تنس، وبالله تعالى التوفيق.
[تنبيه]: ذُكر سبب نهي النبيّ ﷺ عن الخليطين، فقد أخرج ابن أبي شيبة في "مصنَّفه"، فقال:
(٢٤٠١٤) - حدَّثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الْبجرانيّ (¬٢)، قال: قلت لعبد الله بن عمر: إنا بأرض ذات تمر وزبيب، هل يُخلط التمر والزبيب،