فننبذهما جميعًا؟، قال: لا، قلت: لَمْ؟ قال: إن رجلًا سَكِر على عهد رسول الله ﷺ، فأُتي به النبيّ ﷺ، وهو سكران، فضربه، ثم سأله عن شرابه، قال: شربت نبيذًا، قال: "أيُّ نبيذ؟ " قال: نبيذ تمر وزبيب، قال: قال النبيّ ﷺ: "لا تخلطوهما، فإن كلّ واحد منهما يكفي وحده". انتهى (¬١).
وأخرج أبو يعلى في "مسنده"، فقال:
(١٣٢٢) - حدّثنا زهير، حدّثنا عفّان، حدّثنا حماد بن سلمة، عن أبي التيّاح، عن أبي الوَدّاك، قال: اختلفت أنا وصاحب لي في الحنتم، فأتينا أبا سعيد الخدريّ، فقلنا له: حدّثنا بشيء سمعته من رسول الله ﷺ في الحنتم، قال: لئن قلت ذاك لقد كنا أحيانًا على عهد رسول الله ﷺ منا من يحضره يسمع منه، ومنا من تشغله الضَّيعة، فيجيء، وقد قام رسول الله ﷺ، فيقول: ماذا قال؟ فنخبره ما قال رسول الله ﷺ، وإنه أتي بشارب ذات يوم، فنُهز بالأيدي، وخُفق بالنعال، فقال: يا رسول الله والله ما شربت خمرًا، قال: "فما شربت؟ " قال: إنما أخذت تمرات وزبيبات، فجعلتهن في دباءة لي، فنهى رسول الله ﷺ أن يُخلط بين التمر والزبيب، في الدباء، والمزفت. انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥١٤٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ، بِهَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَخْلِطَ بُسْرًا بِتَمْرٍ، أَو زَبِيبًا بِتَمْرٍ، أَو زَبِيبًا بِبُسْرٍ، وَقَالَ: "مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ"، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ) محمد بن إسحاق بن جعفر الصغانيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٧٠) (م ٤) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٦.