سعد، وأيوب السختيانيّ، وعبيد الله العمريّ، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، والضحّاك بن عثمان، وأسامة بن زيد الليثيّ رووا هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر ﵄ بمثل ما رواه مالك بن أنس عن نافع في الحديث الماضي.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرُوا)؛ أي: هؤلاء الذين رووا الحديث عن نافع.
وقوله: (فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ. . . إلخ) مفعول "يذكروا" محكيّ؛ لِقَصْد لَفْظه؛ يعني: أنهم لم يذكروا هذا اللفظ، إلا مالك، كما سبق، وأسامة بن زيد، كما يأتي في التنبيه التالي، وقريب منه رواية الليث كما يأتي، فإنه ذكره بلفظ: "كان في بعض أسفاره"، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية الليث بن سعد، عن نافع ساقها أبو عوانة ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٨٠٨٣) - حدثنا طاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق، حدّثني أبي، حدثني الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان في بعض أسفاره، فتكلم الناس، وابن عمر في الرحل، فذَهَب سريعًا قِبَلَهُ، فوجده قد انصرف، فقال لهم: بماذا قام رسول الله ﷺ؟ قالوا: "نَهَى أن يُنبذ في المزفّت، والقَرْع". انتهى (¬١).
ورواية أيوب، عن نافع ساقها أيضًا أبو عوانة ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٨٠٧٥) - حدّثنا الصغانيّ، قال: ثنا عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: دُفِعتُ إلى رسول الله ﷺ، وقد خَطَب، ونزل، فقلت: بما قام به رسول الله ﷺ؟ قالوا: "نَهَى عن الدباء، والحنتم". انتهى (¬٢).
ورواية عبيد الله العمريّ، عن نافع ساقها أيضًا أبو عوانة ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٨٠٧٩) - حدّثنا أبو الحسن الميمونيّ، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خطب النبيّ ﷺ ذات