(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥١٨٠]، و (الترمذيّ) في "الأشربة" (١٨٦٧)، و (النسائيّ) في "الأشربة" (٨/ ٣٠٢ و ٣٠٣ و ٣٠٤ و ٣٠٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٥ و ٤٧ و ٧٣ و ٧٨ و ٩٦)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ١٢٦)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥١٨١] (. . .) - (حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: أنَهَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ طَاوُسٌ: وَاللهِ إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (طَاوُسُ) بن كيسان الحميريّ مولاهم، أبو عبد الرحمن اليمانيّ، يقال: اسمه ذكوان، وطاوس لقبٌ، ثقهٌ فقيهٌ فاضلٌ [٣] (ت ١٠٦) أو بعد ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
وقوله: (قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ) الظاهر أنه غير ثابت المتقدّم قبله، وأما ما أشار إليه صاحب "تنبيه المعلم"، وكذا ما صرّح به بعض الشرّاح (¬١) من أنه ثابتٌ، فيُبعده اختلاف الجواب، فإن جواب ثابت "قد زعموا ذاك"، مع تكرار السؤال له، وجواب هذا: "نعم" دون ترّدد، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم.
وقوله: (ثُمَّ قَالَ طَاوُسٌ: وَاللهِ إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ)؛ يعني: أنه سمع ابن عمر ﵄ يُجيب السائل بصريح قوله: "نعم"، وهذا كما أسلفناه لعله نسي أوّلًا، فأجاب بـ "قد زعموا ذاك"، ثم تذكّر فأجاب بـ "نعم" صريحًا، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا من أفراد المصنّف يرحمه الله.