وقال الفيّوميّ ﵀: العَروس وصف يستوي فيه الذكر والأنثى ما داما في إعراسهما، وجمعُ الرجل: عُرُس بضمّتين، مثلُ رسول ورُسُلٍ، وجمعُ المرأة: عرائس، قال: وأعرس بامرأته با لألف: دخل بها، وأعرس: عَمِل عُرْسًا، قال: والإعراس: دخول الرجل بامرأته. انتهى باختصار (¬١).
(قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ) بحذف همزة الاستفهام؛ أي: أتدرون (مَا) استفهاميّة؛ أي: أيّ شيء (سَقَتْ) تلك المرأة (رَسُولَ اللهِ ﷺ؟) ثم بيّن ما استفهمه بقوله: (أنقَعَتْ")؛ أي: تركت في الماء، قال النوويّ ﵀: هكذا هو في الأصول: "أنقعت"، وهو صحيح، يقال: أنقعتُ، ونقعت. انتهى (¬٢).
(لَهُ) ﷺ (تَمَرَاتٍ) بالتاء، وفي رواية للبخاريّ: "بَلَّت تمرات" بموحّدة، ثم لام ثقيلة، وهو بمعنى أنقعت. (مِنَ اللَّيْلِ) تقدّم أن "من" بمعنى "في"، أو هي للتبعيض، (فِي تَوْرٍ) بالمثنّاة: إناء يكون من نُجاس وغيره، قاله في "الفتح" (¬٣)، وقال النوويّ: وأما التور فهو بفتح التاء المثناة فوقُ، وهو إناء من صُفْر، أو حجارة، ونحوهما، كالإجّانة، وقد يُتوضأ منه. انتهى (¬٤).
وقد بيّن في الرواية الآتية أنه كان من حجارة، (فَلَمَّا أَكَلَ)؛ أي: فرغ ﷺ من أَكْله، كما في الرواية الأخرى. (سَقَتْهُ إِيّاهُ)؛ أي: ذلك الشراب الذي أنقعته من الليل، وفي الرواية الآتية: "فلما فرغ رسول الله ﷺ" من الطعام أماثته، فسقته، تخصّه بذلك"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سهل بن سعد الساعديّ ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٥٢٢٢ و ٥٢٢٣ و ٥٢٢٤] (٢٠٠٦)، و (البخاريّ) في "النكاح" (٥١٧٦ و ٥١٨٢ و ٥١٨٣) و"الأشربة" (٥٥٩١ و ٥٥٩٧) و"الأيمان والنذور" (٦٦٨٥) وفي "الأدب المفرد" (١/ ٢٦١)،