أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٥٢٢٥] (٢٠٠٧)، و (البخاريّ) في "الطلاق" (٥٢٥٤)، و (النسائيّ) في "الطلاق" (٦/ ١٥٠) و"الكبرى" (٣/ ٣٥٥)، و (ابن ماجه) في "الطلاق" (٢٠٥٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٣٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٢٦٦)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (٦٣٥ - ٦٣٦)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٧٣٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ١٣٥)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (١/ ٤٣١)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (٤/ ٢٩)، و (الرويانيّ) في "مسنده" (٢/ ٢٠١)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٣٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٣٩ و ٣٤٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): التبسط على الصاحب واستدعاء ما عنده من مأكول ومشروب.
٢ - (ومنها): تعظيم ذي الفضل بدعائه بكنيته.
٣ - (ومنها): التبرك بآثار النبيّ ﷺ. قال النوويّ ﵀: هذا فيه التبرك بآثار النبيّ ﷺ، وما مسّه، أو لبسه، أو كان منه فيه سبب، وهذا نحو ما أجمعوا عليه، وأطبق السلف والخلف عليه من التبرك بالصلاة في مصلى رسول الله ﷺ في الروضة الكريمة، ودخول الغار الذي دخله النبيّ ﷺ، وغير ذلك، ومن هذا إعطاؤه ﷺ أبا طلحة شعره؛ ليقسمه بين الناس، وإعطاؤه ﷺ حِقْوه؛ لتكفّن فيه بنته ﵄، وجعْله الجريدتين على القبرين، وجَمَعت بنت ملحان عرقه ﷺ، وتمسحوا بوَضوئه ﷺ، ودَلَكُوا وجوههم بنخامته ﷺ، وأشباه هذه كثيرة مشهورة في "الصحيح"، وكل ذلك واضح لا شك فيه. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: وأما التبرك بآثار غيره ﷺ، وإن قال الشراح يُشرع، فمما لا دليل عليه، ويردّه عمل الصحابة ﵃، فإن أبا بكر ﵁ كان أحب الناس إليهم بعده ﷺ، ولم يُنقل عن أحد منهم أنه تبرّك بآثاره، وكذا مَنْ بعده من الخلفاء الراشدين الذين أَمرنا النبيّ ﷺ بالاقتداء بهم حيث قال: "وعليكم بسنتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين من بعدي … " الحديث، فلم يثبت عن أحد منهم أنهم تبركوا بغيره ﷺ، فينبغي التنبّه لذلك، والخير كلّ الخير في الاتبّاع، والشرّ كلّ الشرّ في الابتداع.