Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 34, halaman 50

  1. ٣٥ - (كتاب الأشربة)
  2. (٩) - (باب شرب اللبن)

حاضرًا، ولا أَذِن في ذلك، مع نهيه ﷺ عن مثل هذا بقوله: "لا يحلبن أحدٌ ماشية أحد إلا بإذنه"؟ الحديث.

وقد أجيب عن ذلك بأجوبة:

أحدها: أن ذلك اللَّبن كان تافهًا لا قيمة له، لا سيما مع بُعْدِه عن العمارة، فكأنه إن لم يَشْرَب وإلا تَلِفَ، فيكون هذا من باب قوله في الشَّاة: "هي لك، أو لأخيك، أو للذئب".

قال القرطبيّ: وهذا ليس بشيء؛ لأنَّ الحبَّة من مال الغير لا تحل إلا بطيب نفس منه، وتشبيهها باللقطة فاسدٌ، فإنَّ اللَّبن في الضَّرع محفوظ، كالطَّعام في المشربة، ثم لَمْ يكن على بُعْد من العمران بدليل إدراك سراقة لهم حين سمع أخبارهم من مكة، وخرج من فَوْره، فأدركهم يومه ذلك، على ما تدلُّ عليه قصته في كتب السِّير، واللَّه أعلم.

وثانيها: أن عادة العرب جارية بذلك، فعَمِلا على العادة، وذلك قبل ورود النهي المذكور عن ذلك.

وثالثها: أنه ﷺ كان في حاجة وضرورة إلى ذلك، ولا خلاف في جواز مثل ذلك عند الضرورة إذا أمِن على نفسه، وهل يلزمه قيمة ذلك أو لا؟ قولان لأهل العلم.

ورابعها: أن ذلك كان مالًا لكافر، والأصل في أموالهم الإباحة.

قال القرطبيّ: وقد يُمنع هذا الأصل، لا سيما على مذهب من يقول: إن الكافر له شُبهة مُلك، وقد تقدَّم الخلاف في هذا في "الجهاد".

وخامسها: أنهما عَلِما لِمَن هي، فإمَّا أن يكون قد أباح لهما ذلك، أو علما من حاله أنه يطيب قلبه بذلك، وهذا أشبهها، وأبعدها عن الاعتراض -إن شاء اللَّه تعالى-. انتهى (¬١).

قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد أسلفت لك ما هو الراجح عندي خلال كلام النوويّ ﵀، فلا تغفل، واللَّه تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 34، ص 50 (SanadKitab #148870, hlm. urut 21684)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.