عمرو بن دينار أنه سمع جابرًا يُخبر نحو ما أخبرني عطاء، غير أنه لا يقول: "اذكروا اسم اللَّه". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٢٤٢] (٢٠١٣) - (وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ (¬٢)، وَصِبْيَانَكُمْ، إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْبَعِثُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ").
رجال هذين الاسنادين: خمسة:
وقد تقدّم الإسناد الأول نفسه قبل أربعة أحاديث، وهما من رباعيّات المصنّف ﵀، (٣٩٠ و ٣٩١) من رباعيّات الكتاب، و"أبو خيثمة" هو: زهير بن معاوية المذكور قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرٍ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ) قال أهل اللغة: الفواشي: كلُّ منتشر من المال، كالإبل، والغنم، وسائر البهائم، وغيرها، وهي جمع فاشية؛ لأنها تفشو؛ أي: تنتشر في الأرض، قاله النوويّ (¬٣).
ووقع في بعض النسخ: "مواشيكم"، وهو جمع ماشية، وهي المال من الإبل، والغنم، قاله ابن السكّيت، وجماعة، وبعضهم يجعل البقر من الماشية، قاله الفيّوميّ (¬٤).
[تنبيه]: جعل العسكريّ في "تصحيفاته": "مواشيكم" من التصحيفات، فقال: يُصَحِّفون فواشيكم بمواشيكم، وفَحْمة بقَحَمة، وإنما الرواية عند أهل الثبت والضبط: "فواشيكم" بالفاء، والواحدة فاشية، وهي ما ينتشر، ويفشو من