٢ - (أَبُو حُذَيْفَةَ) سلمة بن صُهيب، ويقال: ابن صهيبة، ويقال: صهبة، ويقال: صهبان، ويقال: أصيهيب الْهَمْدانيّ، الأَرْحَبيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣].
رَوَى عن حذيفة، وابن مسعود، وعليّ بن أبي طالب، وعائشة ﵃.
وروى عنه أبو إسحاق السَّبِيعيّ، وعليّ بن الأقمر، وخيثمة بن عبد الرحمن.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال يعقوب بن سفيان: اسم أبي حذيفة: يزيد بن صهيبة، وهو ثقةٌ، قال: وذكر أبو إسحاق السَّبِيعيّ أن اسمه سلمة.
أخرج له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
٣ - (حُذَيْفَةُ) بن اليمان، واسم اليمان حُسيل، أو حِسْل العبسيّ، حليف الأنصار الصحابيّ الجليل، من السابقين الأولين، وأبوه أيضًا صحابيّ، استُشهد بأُحد، ومات حُذيفة في أول خلافة عليّ سنة (٣٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٥٧.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالكوفيين، وأن فيه ثلاثة من ثقات التابعين الكوفيين روى بعضهم عن بعض: الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حُذيفة، وأن صحابيّه ابن صحابي ﵄، وقد أعلمه النبيّ ﷺ بما كان وبما يكون إلى أن تقوم الساعة، كما هو في "صحيح مسلم".
شرح الحديث:
(عَنْ حُذَيْفَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: كُنَّا) معاشر أصحاب النبيّ ﷺ (إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا) بالفتح تقدّم أنه اسم لما يُؤكل، (لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا)؛ أي: في ذلك الطعام، (حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ)؛ أي: ليبارك ذلك الطعام بسبب وضع يده ﷺ فيه، (فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً)؛ أي: وقتًا من الأوقات، (طَعَامًا، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ) لم يُعرف اسمها، قاله صاحب "التنبيه" (¬١)، وقال