سألته أن يُطعمني، واسْتَطْعَمْتُ الطعام: ذُقْته؛ لأعرف طَعْمه، وتَطَعَّمْتُهُ كذلك، والطُّعْمَةُ: الرِّزْق، وجمعها طُعَمٌ، مثلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ، والطُّعْمَةُ: المأكلة، وأَطْعَمَتِ الشجرةُ بالألف: أدرك ثمرها، والطَّعْمُ بالفتح: ما يؤديه الذَّوْق، فيقال: طَعْمُهُ حلو، أو حامض، وتغيّر طَعْمُهُ: إذا خرج عن وصفه الْخِلْقيّ، والطَّعْمُ: ما يُشتَهَى من الطعام، وليس للغثّ طَعْمٌ، والطَّعَمُ بفتحتين لغة كِلابيةٌ، وقولهم: "الطَّعْمُ عِلَّةُ الرِّبَا" المعنى: كونه مما يُطْعَم؛ أي: مما يُساغ جامدًا كان، كالحبوب، أو مائعًا، كالعصير، والدّهن، والْخَلّ، والوجه أن يُقرأ بالفتح؛ لأن الطُّعْمَ بالضمّ يُطلق، ويراد به الطَّعام، فلا يتناول المائعات، والطَّعْمُ بالفتح يُطلق، ويراد به ما يُتناول استطعامًا، فهو أعمّ. انتهى (¬١).
(١) - (بابُ آدَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَأَحْكَامِهِمَا)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٢٤٨] (٢٥١٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ، أَنْ لَا يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ؛ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَذَا الأَعْرَابِيِّ؛ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (خَيْثَمَةُ) بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة الْجُعفيّ الكوفيّ، ثقةٌ، يُرسل [٣] مات بعد سنة ثمانين (ع) تقدم في "الزكاة" ١٢/ ٢٣١٢.