٣٦ - (كِتَابُ الأَطْعِمَةِ)
هكذا في النسخة التي شرح عليها الأبيّ، والسنوسيّ، وصاحب "التكملة"، ووقع في غيرها "باب آداب الطعام. . . إلخ" بدون تقديم لفظ "كتاب الأطعمة"، فليُتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
و"الأطعمة" بفتح الهمزة: جمع طعام، قال المجد ﵀: الطَّعَام: البُرّ، وما يؤكل، جمعه أَطْعِمةٌ، وجَمْع جَمْعه أطعمات، وطَعِمه، كسَمِعه طَعْمًا، وطَعَامًا. انتهى (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: طَعِمْتُهُ أَطْعَمُهُ، من باب تَعِبَ طَعْمًا بفتح الطاء، ويقع على كل ما يُساغ، حتى الماءُ، وذَوْقُ الشيء، وفي التنزيل: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩]، وقال ﷺ في زمزم: "إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ"، بالضمّ؛ أي: يَشْبَع منه الإنسان، والطُّعْمُ بالضم: الطَّعَام، قال أبو خراش [من الطويل]:
أَرُدُّ شُجَاعَ الْبَطْنِ قَدْ تَعْلَمِينَهُ … وَأُوْثِرُ غَيْرِي مِنْ عِيَالِكِ بِالطُّعْمِ
وَأَغْتَبِقُ الْمَاءَ الْقَرَاحَ وَأَنْتَهِي … إِذَا الزَّادُ أَمْسَى لِلْمُزَلَّجِ (¬٢) ذَا طَعْمِ
أراد بالأول الطعام، وبالثاني ما يُشتَهَى (¬٣).
وفي "التهذيب": الطُّعْمُ بالضم: الْحَبّ الذي يُلقى للطير، وإذا أَطْلق أهل الحجاز لفظ الطَّعَامِ عَنَوا به البرّ خاصةً، وفي العرف الطَّعَامُ: اسم لما يؤكل، مثل الشراب اسم لما يُشرب، وجمعه: أَطْعِمَةٌ، وأَطْعَمْتُهُ، فَطَعِمَ، واسْتَطْعَمْتُهُ: