بيدها، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إن الشيطان لمّا أعياه أن نَدَع ذِكر اسم اللَّه على طعامنا، جاء بهذا الأعرابيّ يستحلّ به طعامنا، فلمّا حبسناه، جاء بهذه الجارية يستحلّ بها طعامنا، فواللَّه إن يده في يدي مع يدها"، ثم ذكر اسم اللَّه، فأكل. انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٢٥٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدَّمَ مَجِيءَ الْجَارِيةِ قَبْلَ مَجِيءِ الأَعْرَابِيٍّ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ) هو: محمد بن أحمد بن نافع الْعَبديّ البصريّ، مشهور بكنيته، صدوقٌ، من صغار [١٠] مات بعد (٢٤٠) (م ت س) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٨.
والباقون ذُكروا قبله وفي الباب الماضي.
وقوله: (وَقَدَّمَ مَجِيءَ الْجَارَيةِ قَبْلَ مَجِيءِ الأَعْرَابِيٍّ) فاعل "قَدَّم" ضمير سفيان الثوريّ.
[تنبيه]: هذا الذي قاله المصنّف ﵀ من كون رواية الثوريّ بتقديم الجارية لم أجده، فقد أخرج الإمام أحمد روايته في "مسنده" (٥/ ٣٩٧)، فقال:
(٢٣٤٢١) - حدثنا عبد اللَّه، حدّثني أبي، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة (¬٢) عن حذيفة، قال: كنّا مع رسول اللَّه ﷺ، فأُتي بطعام، فجاء إعرابيّ كأنما يُطْرَد، فذهب يتناول، فأخذ النبيّ ﷺ بيده، وجاءت جارية، كأنها تُطْرَد، فأهوت، فأخذ النبيّ ﷺ بيدها، فقال النبيّ ﷺ: "إن الشيطان لمّا أعييتموه جاء بالأعرابيّ، والجارية يستحلّ الطعام، إذا لم يُذْكَر اسم اللَّه عليه، بسم اللَّه، كلُوا". انتهى (¬٣).