مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[تنبيه]: انتقد الدارقطنيّ هذا الإسناد، فقال: لم يسمع أبو بكر بن عبيد اللَّه هذا الحديث من جدّه عبد اللَّه بن عمر، إنما سمعه من عمه سالم، عن أبيه، واللَّه أعلم.
قال الرشيد العطار بعد نقل كلام الدارقطنيّ المذكور ما نصّه: وقد تابع مالكًا على روايته كذلك: عبيد اللَّه بن عمر، وسفيان بن عيينة، وفي إسناده اختلاف بين رواته، وقد أخرجه مسلم من حديث الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ بنحوه، واللَّه ﷿ أعلم. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: حاصل ما أشار إليه الرشيد كأنه يقول: إن الحديث أخرجه مسلم بسند متّصل، وهو حديث جابر ﵁ المذكور قبله، وأما حديث ابن عمر ﵄ فإنه أورده على سبيل الاستشهاد لحديث جابر، فلا يضرّه الانتقاد المذكور؛ إذ المتابعات، والشواهد يُغتفر فيها ما لا يُغتفر في الأصول، واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه آخر]: قال الإمام الترمذيّ ﵀:
(٥٥٤) - حدثنا ابن أبي عمر، حدّثنا سفيان، حدّثنا الزهريّ، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد اللَّه بن عمر، عن جدّه عبد اللَّه بن عمر، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه. . . " الحديث.
قال سفيان: فذكرت هذا الحديث لمعمر أريد أن أَبْلُوه، فأنظر كيف حفظه للحديث، فقلت: عمن سمعت من الزهريّ؟ فقال: عن سالم، عن ابن عمر، فقلت: لا، أخبَرنيه الزهريّ عن أبي بكر بن عبد اللَّه، فقال معمر: إنما عَرْضَناه عليه.
قال أبو عيسى: كذا يقول ابن عيينة: عن أبي بكر بن عبد اللَّه، وإنما هو أبو بكر بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: رَوَى