و ٢٧٧ و ٢٧٨)، و (ابن ماجه) في "الأطعمة" (٣٢٦٥ و ٣٢٦٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ١٣٢)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١/ ٢٥٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٢٦ و ٢٧)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ١٦٥)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٩/ ٢٧ و ٢٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٢٧٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن فيه الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر حتى في حال الأكل.
٢ - (ومنها): استحباب تعليم آداب الأكل والشرب.
٣ - (ومنها): أن فيه منقبةً لعمر بن أبي سلمة ﵄؛ لامتثاله الأمر، ومواظبته على مقتضاه.
وقال النوويّ ﵀: في هذا الحديث بيان ثلاث سنن، من سنن الأكل، وهي التسمية، والأكل باليمين، وقد سبق بيانهما، والثالثة: الأكل مما يليه؛ لأن أَكْله من موضع يد صاحبه سُوء عشرة، وتَرْك مروءة، فقد يتقذّره صاحبه، لا سيّما في الأَمْراق، وشِبْهها، وهذا في الثريد، والأمراق، وشبهها، فإن كان تمرًا، أو أجناسًا، فقد نقلوا إباحة اختلاف الأيدي في الطبق ونحوه، والذي ينبغي تعميم النهي؛ حَمْلًا للنهي على عمومه، حتى يثبت دليل مخصص. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: قد أجاد النوويّ ﵀ في قوله: بتعميم النهي، فالحقّ أن النهي شامل لِمَا كان لونًا واحدًا، أو ألوانًا، فمن فرّق بينهما فإنما استند إلى حديث ضعيف أخرجه الترمذيّ، فقال في "الجامع":
(١٨٤٨) - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سَوِيّة أبو الهذيل، حدّثنا عبيد الله بن عِكْراش، عن أبيه عِكراش بن ذؤيب، قال: بعثني بنو مُرّة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله ﷺ، فقَدِمت عليه المدينة، فوجدته جالسًا بين المهاجرين والأنصار،