٦ - (سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) التيميّ مولاهم، أبو محمد، أو أبو أيّوب المدنيّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٧٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦٠.
والباقيان ذُكرا في الباب، وقبله.
[تنبيه]: من لطائف هذين الإسنادين أنهما من رباعيّات المصنّف ﵀، كالأسانيد الماضية واللاحقة.
وقوله: (فَاسْتَسْقَى)؛ أي: طلب منّا أن نسقيه ماءً، قال في "الفتح": أشار الإسماعيليّ إلى أن سليمان بن بلال تفرّد عن أبي طُوالة بقوله: "فاستسقى"، وأخرجه من طريق إسماعيل بن جعفر، وخالد الواسطيّ، عن أبي طُوالة بدونها. انتهى.
قال الحافظ: وسليمان حافظ، وزيادته مقبولة، وقد ثبتت هذه اللفظة في حديث جابر، من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عنه في حديث - تقدّم عند مسلم في "الأشربة" [١٠/ ٥٢٣٣] (٢٠١١) - (¬١).
وقوله: (ثُمَّ شُبْتُهُ) بضمّ الشين المعجمة، من باب قال.
وقوله: (مِنْ مَاءِ بِئْرِي هَذِهِ) اسم الإشارة بدل من "بئري".
وقوله: (قَالَ عُمَرُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ، يُرِيهِ إِيَّاهُ) قال النوويّ ﵀: إنما قال عمر ﵁ هذا لتذكيره ﷺ بأبي بكر مخافةً من نسيانه، وإعلامًا لذلك الأعرابيّ الذي على اليمين بجلالة أبي بكر ﵁. انتهى (¬٢).
وقوله: (الأَيْمَنُونَ، الأَيْمَنُونَ، الأَيْمَنُونَ) مبتدأ خبره محذوف؛ أي: الأيمنون مقدّمون، أو الأيمنون أولى بالتقديم، وإن كانوا مفضولين.
وقوله: (قَالَ أَنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّة، فَهِيَ سُنَّةٌ) كرّره للتأكيد؛ يعني: أن هذه الخصلة، وهي تقديم الأيمن على غيره سُنَّة ثابتة عن النبيّ ﷺ، والله تعالى أعلم.