وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٢٨١] (٢٠٣٠) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: "أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ "، فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا، وَالله، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا"، قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار التمّار الأعرج المدنيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ) بن مالك بن خالد الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقيان ذُكرا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كالأسانيد السابقة، والآتي بعده، وهو (٣٩٨) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَاعِدِيِّ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ) ببناء الفعل للمفعول، والآتي به هي ميمونة بنت الحارث زوج النبيّ ﷺ ﵂، فقد أخرج الترمذيّ وغيره عن ابن عباس ﵄ قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله ﷺ على ميمونة، فجاءتنا بإناء من لبن، فشَرِب رسول الله ﷺ، وأنا عن يمينه، وخالد عن شماله، فقال لي: "الشَّرْبة لك، وإن شئت آثرت بها خالدًا"، فقلت: ما كنت لأوثر بسؤرك أحدًا، ثم قال رسول الله ﷺ: "من أطعمه الله طعامًا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأطعمنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنًا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه"، قال الترمذيّ: حديث حسنٌ، وهو كما قال.
(فَشَرِبَ مِنْهُ)؛ أي: من ذلك اللبن، وقوله: (وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ) جملة حاليّة من الفاعل، والأصحّ أن الغلام هو عبد الله بن عبّاس ﵄، وقال ابن